محمد كرد علي

162

خطط الشام

بلجيكية باسم شركة ترامواي دمشق وخط دمشق - حوران برأس مال قدره أربعة ملايين فرنك ذهبي تقسم على ثمانية آلاف سهم ، سعر كل سهم منها 500 فرنك . ومن جهة أخرى فإن الشركة التي أسست للحصول على الامتياز الممنوح للسيد حسن بيهم سميت باسم الشركة المساهمة العثمانية لخط بيروت - دمشق الاقتصادي . وقد رأت هاتان الشركتان من الضرورة الماسة أن تندمجا معا ولا سيما لما أحرزت شركة إنكليزية امتياز خط حيفا - دمشق وذلك دفعا للخطر المحتمل حدوثه من هذا الامتياز الأخير . وقد طلبتا الموافقة على ذلك الاندماج من الحكومة العثمانية فقبلت بذلك بالمرسوم السلطاني المؤرخ في 22 تشرين الثاني سنة ( 1891 ) الذي مدّد مدة امتياز هاتين الشركتين إلى 99 سنة اعتبارا من 3 حزيران سنة ( 1891 ) . وعلى هذه الصورة جعلت مدة الشركتين واحدة . وسميت الشركة الجديدة باسم شركة الخطوط الحديدية العثمانية الاقتصادية لبيروت - دمشق - حوران في سورية . واعتبر تأسيسها نهائيا في صورة عثمانية اعتبارا من 4 حزيران سنة ( 1892 ) . وقد باعت شركة طريق بيروت - دمشق جميع حقوقها المحررة بالمرسوم السلطاني المؤرخ ب 20 تموز سنة ( 1857 ) من هذه الشركة الجديدة . وذلك بتاريخ 2 كانون الثاني سنة ( 1892 ) وقد خصص لكل ذي سهم واحد في شركة الطريق سهمان في شركة الخطوط . واستحصلت شركة المرفإ على مقعدين في مجلس إدارة شركة الخطوط للمنافع المتبادلة بين الشركتين . وصدرت إرادة سلطانية في 25 تموز سنة ( 1892 ) بتمديد 49 سنة مدة امتياز شركة المرفإ وذلك لجعل مدة الشركات الثلاث متساوية . ولم تمض مدة قليلة حتى تبدل اسم الشركة للمرة الثالثة ( 1893 ) والسبب في ذلك أن يوسف أفندي مطران صاحب امتياز خط دمشق - حوران قد حصل على امتياز جديد خط دمشق - حمص - حماة - حلب - البيرة ( بيره‌جك ) . وعرض على الشركة هذا الامتياز الذي كانت تحلم به فصدرت إرادة سلطانية في 30 أيار ( 1893 ) تمنح يوسف أفندي مطران إنشاء الخط المذكور واستثماره لمدة 99 سنة . وعلى ذلك أصبح اسم الشركة الشركة المساهمة العثمانية لخطوط بيروت - دمشق - حوران - البيرة وجعلت مدتها 99 سنة تنتهي في حزيران ( 1992 ) وجرى افتتاح خط بيروت - دمشق